ابن الأثير
55
الكامل في التاريخ
532 ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ذكر ملك أتابك زنكي حمص وغيرها من أعمال دمشق وفي هذه السنة ، في المحرم ، وصل أتابك زنكي إلى حماة وسار منها إلى بقاع بعلبكّ ، فملك حصن المجدل ، وكان لصاحب دمشق ، وراسله مستحفظ بانياس وأطاعه ، وهو أيضا لصاحب دمشق ، وسار إلى حمص فحصرها ، وأدام قتالها ، فلما نازل ملك الروم حلب رحل عنها إلى سلمية ، فلما انجلت حادثة الروم ، على ما ذكرناه ، عاود منازلة حمص ، وأرسل إلى شهاب الدين صاحب دمشق يخطب إليه أمّه ليتزوّجها ، واسمها زمرد خاتون ، ابنة جاولي ، وهي التي قتلت ابنها شمس الملوك ، وهي التي بنت المدرسة بظاهر دمشق المطلّة على وادي شقرا ونهر بردي ، فتزوّجها ، وتسلّم حمص مع قلعتها . وحملت الخاتون إليه في رمضان ، وإنما حمله على التزوج [ 1 ] بها ما رأى من تحكّمها في دمشق فظنّ أنه يملك البلد بالاتصال بها ، فلما تزوّجها خاب أمله ولم يحصل على شيء فأعرض عنها .
--> [ 1 ] التزويج .